فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78522 من 466147

ولماذا حدث الاختلاف هنا رغم أن الإله واحد ، وهو قائم بالقسط ؟ لا بد لنا أن نستنتج أن شيئا جديدا قد نبت ، ما هو هذا الشيء ؟ إنه الهوى المختلف ، وحينما يقال:"اختلفوا"فنحن نعلم أن جماعة قد ذهبت إلى شيء وجماعة أخرى ذهبت إلى شيء آخر. وقد نستنتج أن طرفا قد ذهب إلى حق ، وأن الطرف الآخر قد ذهب إلى باطل ، أو أنهم جميعا قد ذهبوا إلى باطل. والذهاب إلى الباطل قد يختلف ؛ لأن كل باطل له لون مختلف. هل أراد الحق سبحانه وتعالى أن يقول: أنا أنزلت الأديان ، ومن رحمتي بخلقي تركت بعضا من الناس يحتفظون بالحق فِي ذاته وإن طرأ عليهم أناس يختلفون معهم. وتجد المثال لذلك فِي اليهود ، عندما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقد اختلفوا ، وأسلم منهم أناس وآمنوا برسالة النبي الخاتم ، بينما الآخرون لم يسلموا ، ومن أسلم هم الذين كانوا على الحق ، ومن رحمة الله تعالى أنه جعل الذين علموا برسالة رسول الله أن يعلنوا البشارة فِي كتبهم ولم يكتموا ذلك العلم بل أعلنوا الإيمان ، بينما أصر البعض الآخر على كتمان ما جاءهم من العلم وأصروا على الإنكار. إن الذين أسلموا هم الذين ينطبق عليهم قول الشاعر: إن الذي جعل الحقيقة علقما لم يخل من أهل الحقيقة جيلا

وإذا كان الله قد عصم الأجيال المتتالية من أمة الإسلام بأن حفظ لنا القرآن. ففي الأديان الأخرى كان هناك أناس من أهل الحقيقة ، وأنصفهم الله:

{لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَآءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَائِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: 113 - 114] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت