وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير {وأن تصدقوا خير لكم} يعني من تصدق بدين له على معدم فهو أعظم لأجره ، ومن لم يتصدق عليه لم يأثم ، ومن حبس معسراً فِي السجن فهو آثم لقوله {فنظرة إلى ميسرة} ومن كان عنده ما يستطيع أن يؤدي عن دينه فلم يفعل كتب ظالماً.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد فِي مسنده ومسلم وابن ماجه عن أبي اليسر"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله فِي ظله يوم لا ظل إلا ظله".
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن حذيفة ، أن رجلاً أتى به الله عز وجل فقال: ماذا عملت فِي الدنيا ؟ فقال له الرجل: ما عملت مثقال ذرة من خير.
فقال له ثلاثاً ، وقال فِي الثالثة إني كنت أعطيتني فضلاً من المال فِي الدنيا فكنت أبايع الناس ، فكنت أيسر على الموسر وأنظر المعسر. فقال تبارك وتعالى أنا أولى بذلك منك تجاوزاً عن عبدي فغفر له.
وأخرج أحمد عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من كان له على رجل حق فأخره كان له بكل يوم صدقة".
وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا فِي كتاب إصطناع المعروف عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرج عن معسر".
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أنظر معسراً إلى ميسرته أنظره الله بذنبه إلى توبته".
وأخرج أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه والبيهقي فِي شعب الإِيمان عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أنظر معسراً كان له بكل يوم مثله صدقة ، قال: ثم سمعته يقول: من أنظر معسراً فله بكل يوم مثليه صدقة. فقلت: يا رسول الله إني سمعتك تقول: فله بكل يوم مثله صدقة. وقلت الآن فله بكل يوم مثليه صدقة. فقال: إنه ما لم يحل الدين فله بكل يوم مثله صدقة ، وإذا حل الدين فانظره فله بكل يوم مثليه صدقة".