فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69434 من 466147

ولذلك جرب نفسك ، ستجد أن كل دين يشتغل به قلبك فاعلم أن صاحبه حرص على السداد ولم يسدد ، وكل دين كان برداً وسلاماً على قلبك فاعلم أن صاحبه معذور بحق ولا يقدر أن يسدد ، وربما استحييت أنت أن تمر عليه مخافة أن تحرجه بمجرد رؤيتك. وهؤلاء لا يطول بها الدين طويلا ؛ لأن الرسول حكم فِي هذه القضية حكما ، فقال صلى الله عليه وسلم:"من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله"رواه البخارى واحمد عن ابى هريرة.

فما دام ساعة أخذها فِي نيته أن يؤدي فإن الله ييسر له سبيل الأداء ، ومن أخذها يريد إتلافها ، فالله لا ييسر له أن يسدد ؛ لأنه لا يقدر على ترك المال يسدد به دينه وهذه حادثة فِي حياة الرسول صلى الله عليه وسلم تفسر لنا هذا الحديث ، فقد مات رجل عليه دين ، فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مدين ؛ قال لأصحابه: صلوا على أخيكم.

إذن فهو لم يصل ، ولكنه طلب من أصحابه أن يصلوا ، لماذا لم يصل ؟ لأنه قال قضية سابقة:"من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه"، ما دام قد مات ولم يؤد إذن فقد كان فِي نيته أن يماطل ، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يمنع أصحابه من الصلاة عليه. والرسول صلى الله عليه وسلم يأتي للمعسر ويعامله معاملة الأريحية الإيمانية فيقول:"من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله فِي ظله يوم لا ظل إلا ظله"رواه احمد ومسلم عن ابى اليسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت