فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464657 من 466147

اتفق المفسرون أن هذه الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي ، أحد رؤساء قريش ، لعنه الله . وكان من خبره ما رواه ابن إسحاق أن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش وكان ذا سن فيهم ، وقد حضر الموسم ، فقال لهم: يا معشر قريش ! إنه قد حضر هذا الموسم ، وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه ، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا ، فأجمعوا رأياً واحداً ولا تختلفوا ، فيكذب بعضكم بعضاً ، ويردّ قولكم بعضه بعضاً . قالوا: فأنت يا أبا عبد شمس ! فقل ، وأقم لنا رأياً نقل به . قال: بل أنتم فقولوا أسمع . قالوا: نقول كاهن . قال: لا ، واللهِ ما هو بكاهن ! لقد رأينا الكهّان ، فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه . قالوا: فنقول: مجنون ! قال: ماهو بمجنون . لقد رأينا الجنون وعرفناه ، فما هو بخنَقه ولا تخالجه ولا وسوسته . قالوا: فنقول شاعر ! قال: ما هو بشاعر . لقد عرفنا الشعر كله: رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه ، فما هو بالشعر . قالوا: فنقول ساحر ! قال: ما هو بساحر . لقد رأينا السُّحَّار وسحرهم ، فما هو بنفثهم ولا عقدهم . قالوا: فما نقول يا أبا عبد شمس ؟ قال: والله ! إن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لعذق ، وإن فرعه لجناة ، وما أنتم بقائلين من هذا شيئاً إلا عُرف أنه باطل ، وإن أقرب القول فيه ، لأن تقولوا: هو ساحر جاء بقول هو سحر يفرّق به بين المرء وأبيه ، وبين المرء وأخيه ، وبين المرء وزوجته ، وبين المرء وعشيرته فتفرقّوا عنه بذلك . فجعلوا يجلسون بسبل الناس حين قدموا الموسم . لا يمرّ بهم أحد إلا حذَّروه إياه ، وذكروا لهم أمره . فأنزل الله تعالى في الوليد ابن المغيرة ، وفي ذلك ، من قوله:

{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} الآيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت