فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457420 من 466147

ولإثبات هذه (الهاءات) وجه في القياس، وذلك أن سيبويه حكى في العدد: أنهم يقولون: ثلاثة (رابعهم) ، فقد أجروا الوصل في هذا مجرى الوقف، ألا ترى أنهم ألقوا حركة الهمزة على (التاء) التي للتأنيث، وأبقوها (هاء) كما يكون في الوقف، ولم يقلبوها (تاء) كما يقولون في الوصل: هذه ثلاثتك بالتاء، فكذلك قوله: {كِتَابِيَهْ} ). والكلام في هذه (الهاءات) قد تقدم في قوله: {لَمَ يَتَسَنَّه} [البقرة: 259] ، وقوله: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] .

(قوله) : {إِنِّي ظَنَنْتُ} قال المفسرون: علمت، وأيقنت في الدنيا {أنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ} في الآخرة، {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) } [الحاقة: 21] أي حاله من العيش، {رَاضِيَةٍ} رضاها في الجنة بأن لقي الثواب، وأمن العقاب؛ قاله مقاتل، وعطاء.

قال الفراء: (عيشة راضية) فيها الرضا، والعرب تقول: ليل نائم، وسر كاتم، وماء دافق، فيجعلونه فاعلًا، وهو في الأصل مفعول، وذلك أنهم يقولون ذلك لا علي بناء الفعل، ولو كان فعلًا مصرحًا لم يُقل ذلك؛ لأنه لا يجوز أن يقال للمضروب: ضارب.

وقد أحكمنا هذه المسألة عند قوله: {قَالَ لَا عَاصِمَ} [هود: 43] .

قوله تعالى: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) } قال المفسرون: ثمارها قريبة ممن يتناولها، تدنو منه إذا أرادها، فيتناول منها ما شاء.

والقطف: ما يُقطف من الثمار، والقطف المصدر، والقِطاف بالكسر والفتح وقت القطف.

قوله: {كُلُواْ} أي: ويقال لهم: كلوا واشربوا هنيئًا، وإنما جمع الخطاب بعد قوله: {فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} ، لقوله: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ} , و (من) يتضمن معنى الجمع.

قوله تعالى: {بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} أي قدمتم من أعمالكم الصالحة. ومعنى الأسلاف في اللغة: تقديم ما يرجو أن يعود خيرًا، فهو كالإقراض، ومن هذا يقال: أسلف في كذا: إذا قدم فيه ماله.

والمعنى: بما عملتم من الأعمال الصالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت