فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455239 من 466147

وَقَالَ آخَرُونَ: {ن} لَوْحٌ مِنْ نُورِهِ

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} «لَوْحٌ مِنْ نُورٍ يَجْرِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [1]

وَقَالَ آخَرُونَ: {ن} قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} قَالَ: هَذَا قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ السُّورَةِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ؛ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقَوْلَ فِيمَا جَانَسَ ذَلِكَ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ الَّتِي افْتُتِحَتْ بِهَا أَوَائِلُ السُّوَرِ، وَالْقَوْلُ فِي قَوْلِهِ نَظِيرُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ.

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ: {ن} فَأَظْهَرَ النُّونَ فِيهَا وَفِي يس عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ خَلَا الْكِسَائِيَّ، وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْبَصْرَةِ، لِأَنَّهَا حَرْفُ هِجَاءٍ، وَالْهِجَاءُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْوُقُوفِ عَلَيْهِ وَإِنِ اتَّصَلَ، وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يُدْغِمُ النُّونَ الْآخِرَةَ مِنْهُمَا وَيُخْفِيهَا بِنَاءً عَلَى الِاتِّصَالِ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ فَصِيحَتَانِ بِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ أَصَابَ، غَيْرَ أَنَّ إِظْهَارَ النُّونِ أَفْصَحُ وَأَشْهُرُ، فَهُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ.

وَأَمَّا الْقَلَمُ: فَهُوَ الْقَلَمُ الْمَعْرُوفُ، غَيْرَ أَنَّ الَّذِيَ أَقْسَمَ بِهِ رَبُّنَا مِنَ الْأَقْلَامِ: الْقَلَمُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ، فَأَمَرَهُ فَجَرَى بِكِتَابَةِ جَمِيعِ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

[عن] عَطَاءٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: كَيْفَ كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ حِينَ حَشَرَهُ الْمَوْتُ؟ فَقَالَ: دَعَانِي فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِي اللَّهَ، وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلَقَ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، قَالَ: فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ"

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَاسًا يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ، لَآخُذَنَّ بِشَعْرِ أَحَدِهِمْ، فَلَا يَقُصَنَّ بِهِ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، فَكَانَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّمَا يَجْرِي النَّاسُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ.

عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {ن وَالْقَلَمِ} قَالَ: الَّذِي كُتِبَ بِهِ الذِّكْرُ.

(1) يقول ابن القماش:

يفتقر إلى سند صحيح، والغالب في مثله أنه من الإسرائيليات، فإن صح به خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا به، وإلا فالأَولى التوقف عند خبر القرآن، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت