فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433138 من 466147

{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ * وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ * وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} [5 - 7]

{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} أي: يجريان بحساب معلوم مقدّر في بروجهما ومنازلهما ، به تتسق أمور الكائنات السفلية ، وتختلف الفصول والأوقات ، ويعلم السنون والحساب .

{وَالنَّجْمِ} أي: النبات الذي ينجم ، أي: يطلع من الأرض ولا ساق له .

{وَالشَّجَرَ} أي: الذي له ساق {يَسْجُدَانِ} أي: ينقادان لله فيما يريد بهما طبعاً ، انقياد الساجد من المكلفين طوعاً . فهو استعارة مصرحة تبعيّة ، شبّه جريهما على مقتضى طبيعته ، بانقياد الساجد لخالقه والجملة - إن كانت خبراً عن الرحمن لعطفها على الخبر - فالرابط محذوف لوضوحه ، أي: بحسبانه ويسجدان له . أو مستأنفة ، فالقطع لأنها مسوقة لغرض آخر . وإدخال العاطف بينهما لما أن الشمس والقمر سماويّان ، والنجم والشجر أرضيّان ، فبينهما مناسبة بالتقابل ، وبانقياد الكل لإرادته .

{وَالسَّمَاء رَفَعَهَا} أي: خلقها مرفوعة .

{وَوَضَعَ الْمِيزَانَ} أي: العدل بين خلقه في الأرض .

قال القاشانيّ: أي: خفض ميزان العدل إلى أرض النفس والبدن ، فإن العدالة هيئة نفسانية ، لولاها لما حصلت الفضيلة الْإِنْسَاْنية . ومنه الاعتدال في البدن الذي لو لم يكن لما وجد ولم يبق . ولمّا استقام أمر الدين والدنيا بالعدل واستتبّ كمال النفس والبدن به ، بحيث لولاه لفسد أمر بمراعاته ومحافظته قبل تعديد الأصول بتمامها ، لشدّة العناية به ، وفرط الاهتمام بأمره . وقوله تعالى:

{أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} [8 - 9]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت