فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432567 من 466147

قال الليث: طمثت الجارية، إذا افترعتها، والطامث في لغتهم هي الحائض.

وقال أبو الهيثم: يقال للمرأة طمثت تطمث، إذا أدميت بالافتضاض. وطمثت عليّ - فعلت - تطمث، إذا حاضت أول ما تحيض، فهي طامث.

وقال في قول الفرزدق:

خرجن إليّ لم يطمثن قبلي ... وهن أصح من بيض النعام

أي لم يمسسن.

قال المفسرون: لم يطأهن ولم يغشهن ولم يجامعهن. هذه ألفاظهم. وهم مختلفون في هؤلاء. فبعضهم يقول: هن اللواتي أنشئن في الجنة من حورها. وبعضهم يقول: يعني نساء الدنيا أنشئن خلقا آخر أبكارا. كما وصفن.

قال الشعبي: نساء من نساء الدنيا، لم يمسسن منذ أنشئن خلقا.

وقال مقاتل: لأنهن خلقن في الجنة.

وقال عطاء، عن ابن عباس: هن الآدميات اللاتي متن أبكارا.

وقال الكلبي: لم يجامعهن في هذا الخلق الذي أنشئن فيه إنس ولا جان.

قلت: ظاهر القرآن. أن هؤلاء النسوة لسن من نساء الدنيا وإنما هن من الحور العين.

وأما نساء الدنيا فنساء الإنس قد طمثهن الإنس، ونساء الجن قد طمثهن الجن. والآية تدل على ذلك.

قال أبو إسحاق: وفي هذه الآية دليل على أن الجني يغشى كما أن الإنسي يغشى.

ويدل على أنهن الحور اللاتي خلقن في الجنة: أنه سبحانه جعلهن مما أعده الله في الجنة لأهلها، من الفواكه والثمار والأنهار والملابس وغيرها.

ويدل عليه أيضا الآية التي بعدها، وهي قوله تعالى: {حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ثم قال: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ}

قال الإمام أحمد: والحور العين لا يمتن عند النفخ في الصور، لأنهن خلقهن للبقاء.

وفي الآية دليل لما ذهب إليه الجمهور: أن مؤمني الجن في الجنة، كما أن كافرهم في النار.

وبوب عليه البخاري في صحيحه فقال «باب ثواب الجن وعقابهم» ونص عليه غير واحد من السلف.

قال ضمرة بن حبيب - وقد سئل: هل للجن ثواب؟ فقال: نعم. وقرأ هذه الآية.

ثم قال: الإنسيات للإنس، والجنيات للجن. وقال مجاهد في هذه الآية: إذا جامع الرجل ولم يسمّ انطوى الجان على إحليله فجامع معه.

والضمير في قوله: «قبلهم» للمعنيين بقوله «متكئين» وهم أزواج هؤلاء النسوة.

(فائدة: في تقديم الإنس على الجن في بعض المواضع)

قال السهيلي:

وأما قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ}

وقوله: {لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ}

وقوله: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت