فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423131 من 466147

وقد أوضحنا أمثلة ذلك في القرآن العظيم ، وفي كلام العرب من تنكير المفرد كما هنا ، وتعريفه وإضافته في أول سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} [الحج: 5] ، والمقسم عليه بهذه الأقسام هو قوله: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وَإِنَّ الدين لَوَاقِعٌ} [الذاريات: 5 - 6] والموجب لهذا التوكيد هو شدة إنكار الكفار للبعث الجزاء.

وقوله: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ} ما ، فيه موصولة والعائد إلى الصلة محذوف ، والوصف بمعنى المصدر أي إن الذي توعدونه من الجزاء والحساب لصدق لا كذب فيه.

وقال بعض العلماء: ما ، مصدرية ، أي إن الوعد بالبعث والجزاء والحساب لصادق.

وقال بعضهم: إن صيغة اسم الفاعل في لصادق بمعنى اسم المفعول. أي إن الوعد أو الموعود به لمصدوق فيه لا مكذوب به ، ونظير ذلك قوله تعالى: {فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} [الحاقة: 21] أي مرضية.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من صدق ما يوعدونه جاء في آيات كثيرة كقوله تعالى: {إِنَّ الله لاَ يُخْلِفُ الميعاد} [آل عمران: 9] . وقوله: {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} [الأنعام: 134] . وقوله تعالى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} [الواقعة: 2] والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.

والمراد بالدين هنا الجزاء ، أي وإن الجزاء يوم القيامة لواقع لا محالة كما قال تعالى {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ الله دِينَهُمُ الحق} [النور: 25] أي جزاءهم بالعدل والإنصاف ، وكقوله تعالى: {وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يرى ثُمَّ يُجْزَاهُ الجزآء الأوفى} [النجم: 40 - 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت