فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423130 من 466147

فقوله تعالى: {حتى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً} : أي حتى إذا حملت الرياح سحاباً ثقالاً ، فالإقلال الحمل ، وهو مستند إلى الريح. ودلالة هذا على أن الحاملات وقراً هي الرياح ظاهرة كما ترى ، ويصح شمول الآية لجميع ذلك.

وقد قدمنا مراراً أنه هو الأجود في مثل ذلك ، وبينا كلام أهل الأصول فيه ، وكلامهم في حمل المشترك على معنييه أو معانيه ، في أول سورة النور وغيرها.

وقال بأن الحاملات وقراً: هي حوامل الأجنة من الإناث ، ظاهر السقوط ، وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {فالجاريات يُسْراً} [الذاريات: 3] أكثر أهل العلم على أن المراد بالجاريات يسراً: السفن تجري في البحر يسراً أي جرياً ذا يسر أي سهولة.

والأظهر أن هذا المصدر المنكر حال كما قدمنا نحوه مراراً: أي فالجاريات في حال كونها ميسرة مسخراً لها البحر ، ويدل لهذا القول كثرة إطلاق الوصف بالجري على السفن كقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الجوار فِي البحر} [الشورى: 32] . الآية ، وقوله: {إِنَّا لَمَّا طَغَا المآء حَمَلْنَاكُمْ فِي الجارية} [الحاقة: 11] ، وقوله تعالى {والفلك تَجْرِي فِي البحر بِأَمْرِهِ} [الحج: 65] وقوله تعالى: {الله الذي سَخَّرَ لَكُمُ البحر لِتَجْرِيَ الفلك فِيهِ} [الجاثية: 12] إلى غير ذلك من الآيات.

وقيل الجاريات الرياح. وقيل غير ذلك.

وقوله تعالى: {فالمقسمات أَمْراً} : هي الملائكة يرسلها الله في شؤون وأمور مختلفة ، ولذا عبر عنها بالمقسمات ، ويدل لهذا قوله تعالى:

{فالمدبرات أَمْراً} [النازعات: 5] ، فمنهم من يرسل لتسخير المطر والريح ، ومنهم من يرسل لكتابة الأعمال ، ومنهم من يرسل لقبض الأرواح ، ومنهم من يرسل لإهلاك الأمم ، كما وقع لقوم صالح.

والتحقيق أن قوله: أمراً مفعول به للوصف الذي هو المقسمات ، وهو مفرد أريد به الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت