فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423105 من 466147

وَالْمَقْصُود أن الله سُبْحَانَهُ أعطى العَبْد من هَذِه المعارف وطرقها ويسرها عَلَيْهِ مَا لم يُعْطه من غَيرهَا لعظم حَاجته فِي معاشه ومعاده إليها، ثمَّ وضع فِي الْعقل من الإقرار بِحسن شَرعه وَدينه الَّذِي هُوَ ظله فِي أرضه وعدله بَين عباده ونوره فِي الْعَالم ما لو اجْتمعت عقول الْعَالمين كلهم فَكَانُوا على عقل أعقل رجل وَاحِد مِنْهُم لما أمكنهم أن يقترحوا شَيْئا أحسن مِنْهُ، وَلَا أعْدِلْ وَلَا أصلح وَلَا أنفع للخليقة فِي معاشها ومعادها.

فَهُوَ أعظم آيَاته وأوضح بيناته، وَأظْهر حججه على أنه الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَأنَّهُ المتصف بِكُل كَمَال المنزه عَن كل عيب وَمِثَال، فضلا عَن أن يحْتَاج إلى إِقَامَة شَاهد من خَارج عَلَيْهِ بالأدلة والشواهد لتكثير طرق الْهدى وَقطع المعذرة وإزاحة الْعلَّة والشبهة {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42) }

فَأثْبت فِي الْفطْرَة حسن الْعدْل والإنصاف والصدق وَالْبر والإحسان وَالْوَفَاء بالعهد والنصيحة لِلْخلقِ وَرَحْمَة الْمِسْكِين وَنصر الْمَظْلُوم ومواساة أهل الْحَاجة والفاقة وَأَدَاء الأمانات ومقابلة الإحسان بالإحسان والإساءة بِالْعَفو والصفح وَالصَّبْر فِي مَوَاطِن الصَّبْر والبذل فِي مَوَاطِن الْبَذْل والانتقام فِي مَوضِع الانتقام والحلم فِي مَوضِع الْحلم والسكينة وَالْوَقار والرأفة والرفق والتؤدة وَحسن الأخلاق وَجَمِيل المعاشرة مَعَ الأقارب والأباعد وَستر العورات وإقالة العثرات والإيثار عِنْد الْحَاجَات وإغاثة اللهفات وتفريج الكربات والتعاون على أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت