فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410626 من 466147

وقرأ الجمهور: {بقادر} : اسم فاعل ، والباء زائدة في خبر أن ، وحسن زيادتها كون ما قبلها في حيز النفي.

وقد أجاز الزجاج: ما ظننت أن أحداً بقائم ، قياساً على هذا ، والصحيح قصر ذلك على السماع ، فكأنه في الآية قال: أليس الله بقادر؟ ألا ترى كيف جاء ببلى مقرراً لإحياء الموتى لا لرؤيتهم؟ وقرأ الجحدري ، وزيد بن علي ، وعمرو بن عبيد ، وعيسى ، والأعرج: بخلاف عنه ؛ ويعقوب: يقدر مضارعاً.

{أليس هذا بالحق} : أي يقال لهم ، والإشارة بهذا إلى العذاب.

أي كنتم تكذبون بأنكم تعذبون ، والمعنى: توبيخهم على استهزائهم بوعد الله ووعيده وقولهم: {وما نحن بمعذبين} {قالوا بلى وربنا} ، تصديق حيث لا ينفع.

وقال الحسن: إنهم ليعذبون في النار وهم راضون بذلك لأنفسهم ، يعترفون أنه العدل ، فيقول لهم المجاوب من الملائكة عند ذلك: فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون.

فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل: الفاء عاطفة هذه الجملة على الجملة من أخبار الكفار في الآخرة ، والمعنى بينهما مرتبط: أي هذه حالهم مع الله.

فلا تستعجل أنت واصبر ، ولا تخف إلا الله.

وأولو العزم: أي أولو الجد من الرسل ، وهم من حفظ له شدة مع قومه ومجاهدة.

فتكون من للتبعيض ، وقيل: يجوز أن تكون للبيان ، أي الذين هم الرسل ، ويكون الرسل كلهم أولي العزم ؛ وأولو العزم على التبعيض يقتضي أنهم رسل وغير رسل ؛ وعلى البيان يقتضي أنهم الرسل ، وكونها للتبعيض قول عطاء الخراساني والكلبي ، وللبيان قول ابن زيد.

وقال الحسن بن الفضل: هم الثمانية عشر المذكورة في سورة الأنعام ، لأنه قال عقب ذكرهم: {فبهادهم اقتده} وقال مقاتل: هم ستة: نوح صبر على أذى قومه طويلاً ، وإبراهيم صبر على النار ، وإسحاق صبر نفسه على الذبح ، ويعقوب صبر على الفقد لولده وعمي بصره وقال فصبر جميل ، ويوسف صبر على السجن والبئر ، وأيوب على البلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت