فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410512 من 466147

إِذْ كانُوا إِذْ: معمولة لأغنى، وفيها معنى التعليل. يَجْحَدُونَ ينكرون. بِآياتِ اللَّهِ حججه وبراهينه البيّنة. وَحاقَ نزل. ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي العذاب.

وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى أي أهلكنا من جواركم من أهل القرى كثمود وعاد وقوم لوط. وَصَرَّفْنَا الْآياتِ بيّناها لهم. فَلَوْلا نَصَرَهُمُ هلا نصرهم بدفع العذاب عنهم؟ مِنْ دُونِ اللَّهِ غيره. قُرْباناً مصدر أو اسم لما يتقرب به إلى اللَّه تعالى، من طاعته. آلِهَةً معه وهم الأصنام. ضَلُّوا غابوا. عَنْهُمْ عند نزول العذاب. وَذلِكَ أي الضلال والضياع وعدم نفع آلهتهم سببه: إِفْكُهُمْ أي كذبهم، وقرئ: أفكهم أي صرفهم. يَفْتَرُونَ يكذبون.

المناسبة:

بعد بيان أدلة التوحيد والنبوة التي أعرض عنها أهل مكة، بسبب استغراقهم في لذات الدنيا واشتغالهم بطلبها، ذكر اللَّه تعالى قصة قوم عاد للعظة والتذكر والعبرة، فقد أهلكهم اللَّه تعالى بسبب شؤم كفرهم، مع أنهم كانوا أكثر أموالا وقوة وجاها من مشركي مكة، ليعتبروا بذلك، ويتركوا الاغترار بالدنيا.

ويقبلوا على طلب الدين، فإن ضرب الأمثال الواقعية يستدعي عمق التأمل، وتغيير المواقف، وفيه تسلية للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في تكذيب قومه.

التفسير والبيان:

وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ، وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ، إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ أي واذكر أيها النبي لقومك أخا عاد: وهو هود عليه السلام الذي كان أخاهم في النسب، لا في الدين، بعثه اللَّه إلى عاد الأولى الذين كانوا يسكنون الأحقاف في حضر موت، جمع حقف: وهو الهضبة من الرمل العظيم، وهو الأصح، أو واد يدعى برهوت، وأعلمهم أن الرسل الذين بعثوا قبل هود وبعده أنذروا نحو إنذاره بألا يعبدوا غير اللَّه ولا يشركوا معه إلها آخر، فإني أخشى عليكم عذاب يوم عظيم الأهوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت