فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410323 من 466147

والمراد بالقول: قول اللَّه أنه يعذبهم في جملة أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس. وهذا يقتضي أن الجن يموتون قرنا بعد قرن كالإنس. ولعل المراد بالقول هنا قوله سبحانه لإبليس: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ [ص 38/ 85] . والإشارة بقوله: أُولئِكَ للتحقير.

ثم ذكر اللَّه تعالى مراتب كل من الفريقين: المحسن والمسيء، فقال:

وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا، وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ، وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ أي ولكل فريق من الفريقين: المؤمنين المحسنين الأبرار، والكافرين الأشقياء المسيئين

الأشرار من الجن والإنس مراتب ومنازل عند اللَّه يوم القيامة إما عليا وإما دنيا، من جزاء ما عملوا من الخير والشر، ومن أجل ما عملوا منها، وليوفيهم جزاء أعمالهم، المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، وهم لا يظلمون شيئا بنقص ثواب، أو زيادة عقاب، ولا يظلمهم اللَّه مثقال ذرة فما دونها.

والدرجات: بمعنى المنازل والمراتب تشمل درجات أهل الجنة العالية، ودركات أهل النار النازلة، لكنه عبر بالدرجات للتغليب، إذ الثواب درجات، والعقاب دركات.

وبعد بيان إيصال الحق لكل أحد، بيّن اللَّه تعالى أولا أحوال العقاب وأهوال القيامة التي يتعرض لها الكافرون، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت