فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410284 من 466147

قلت: الدرجات: هي الطبقات من المراتب مطلقًا، أو فيه إضمارٌ تقديره: ولكل فريق درجات أو دركات، لكن حذف الثاني اختصارًا لدلالة المذكور عليه.

و {اللام} في قوله: {وَلِيُوَفِّيَهُمْ} : معللة لمحذوف، تقديره: وجازاهم بما ذكر ليوفِّيهم {أَعْمَالَهُمْ} ؛ أي: ليعطيم الله سبحانه أجزية أعمالهم وافيةً تامةً، من وفاه حقّه. إذا أعطاه إياه وافيًا تامًا {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} : بنقص ثواب الأولين وزيادة عقاب الآخرين

وفي"الروح": {اللام} في {لِيُوَفِّيَهُمْ} متعلقة بمحذوف مؤخر، كأنه قيل: وليوفهم أعمالهم ولا يظلمم حقوقهم فعل ما فعل من تقدير الأجزية على تقدير أعمالهم، فجعل الثواب درجات والعقاب دركات، وجملة قوله: {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} في محل النصب على الحال من مفعول {يُوَفِّيَهُمْ} ، أو مستأنفة مقررة لما قبلها.

وقرأ الجمهور: {وَلِيُوَفِّيَهُمْ} بالياء؛ أي: الله تعالى، وقرأ الأعمش والأعرج وشيبة وأبو جعفر والأخوان: حمزة والكسائي وابن ذكوان ونافع بخلاف عنه: بالنون، وقرأ السلميّ: بالتاء من فوق؛ أي: {ولتوفيهم} الدرجات، أسند التوفية إليها مجازًا.

والمعنى: أي ولكل من الأبرار والفجار من الإنس والجن مراتب عند الله يوم القيامة بحسب أعمالهم، من خير أو شرّ في الدنيا، وليوفيهم أجور أعمالم: المحسن منهم بإحسانه، والمسيء منهم بإساءته، وهم لا يظلمون شيئًا، فلا يعاقب المسيء إلا بعقوبة ذنبه، ولا يحمل عليه ذنب غيره، ولا يبخس المحسن منهم ثواب إحسانه.

20 -وبعد أن بين سبحانه أنه يعطي كل ذي حق حقه .. بين الأهوال التي يلاقيها الكافرون، فقال: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ} والظرف تعلق بمحذوف، تقديره: واذكر يا محمد لقومك أهوال يوم ينكشف الغطاء، ويعرض الذين كفروا؛ أي: يقرب الذين كفروا على النار لتعذيبهم، وينظرون إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت