فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410281 من 466147

والمعنى: أتعدانني وتخبرانني أن أبعث بعد الموت، وأخرج من القبر {و} الحال أنه {قَدْ خَلَتِ} ومضت {الْقُرُونُ} ؛ أي: أمة بعد أمة {مِنْ قَبْلِي} فماتوا ولم يبعث منهم أحد ولم يرجع. فالجملة: في محل النصب على الحال من مفعول {أَتَعِدَانِنِي} ، وكذا جملة قوله: {وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ} : في محل النصب على الحال من قوله: {لِوَالِدَيْه} ؛ أي: قال لهما ذلك، والحال: أنهما يستغيثان الله سبحانه له، ويسألانه، ويطلبان منه أن يغيثه، ويوفقه للإيمان، واستغاث يتعدَّى بنفسه، وبالباء، يقال: استغاث الله، واستغاث به. وقال الرازي: معناه: يستغيثان الله من كفره، فلما حذف الجار .. وصل الفعل؛ أي: يقولان: الغياث بالله منك ومن قولك، وهو استعظام لقوله؛ أي: يستغيثان الله حال كونهما قائلين له: {وَيْلَكَ} ؛ أي: هلكت هلاكك، وهو في الأصل: دعاء عليه بالهلاك أريد به الحث والتحريض على الإيمان، لا حقيقة الهلاك. وانتصابه: إما على المصدر بفعل ملاقٍ له في المعنى دون اللفظ؛ أي: هلكت هلاكك، وهو من المصادر التي لم تستعمل أفعالها كالويح والويس والويب، وإمَّا على المفعول به؛ أي: ألزمك الله ويلك. وعلى كلا التقديرين، فالجملة معمولة لقول مقدر؛ أي: يقولان: {وَيْلَكَ آمِنْ} . والقول المقدر: في محل النصب على الحال من فاعل {يَسْتَغِيثَانِ} ، كما مرت الإشارة إليه {آمِنْ} ؛ أي: صدِّق بالبعث، والإخراج من الأرض، وهو فعل أمر من الإيمان، وهو من جملة مقولهما {إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ} بالبعث؛ أي: إنّ موعوده وهو البعث {حَقٌّ} ؛ أي: كائن واقع لا محالة؛ لأنَّ الخلف في الوعد نقص يجب تنزيه الله منه، وأضاف الوعد إليه تعالى في قوله: {وَعْدَ اللَّهِ} تحقيقًا للحق، وتنبيهًا على خطأه في إسناده الوعد إليهما. في قوله: {أَتَعِدَانِنِي} {فَيَقُولُ} مكذبًا لهما: {مَا هَذَا} الذي تسميانه وعد الله {إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} ؛ أي: إلا أكاذيب الأقدمين، وأباطيلهم التي يسطرونها في الكتب من غير أن يكون لها حقيقة، كأحاديث رستم، وبهرام، واستنديار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت