{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ} [18] .
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} أي: الإلهي ، وهو العذاب: {فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ} أي: الذين كذبوا رسل الله ، وعتوا عن أمره: {إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ} أي: ببيعهم الهدى بالضلال ، والباقي بالفاني .
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [19] .
{وَلِكُلٍّ} أي: من الفريقين: {دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا} أي: مراتب من جزاء ما عملوا من صالح وسيء: {وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ} أي: جزاءها: {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} أي: ينقص ثواب ، ولا زيادة عقاب .
تنبيه:
روى ابن جرير عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت في ابن لأبي بكر الصديق . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال لأبويه - وهما أبو بكر وأم رومان ، وكانا قد أسلما ، وأبى هو أن يسلم ، فكانا يأمرانه بالإسلام ، فكان يرد عليهما ويكذبهما ويقول: فأين فلان ، وأين فلان ؟ يعني مشايخ قريش ممن قد مات . فأسلم بعد ، فحسن إسلامه - فنزلت توبته في هذه الآية: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا} .