فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408177 من 466147

وقرأ الجمهور: سواء بالرفع ، ومماتهم بالرفع أيضاً ؛ وأعربوا سواء: مبتدأ ، وخبره ما بعده ، ولا مسوغ لجواز الابتداء به ، بل هو خبر مقدم ، وما بعده المبتدأ.

والجملة خبر مستأنف ؛ واحتمل الضمير في {محياهم ومماتهم} أن يعود على {الذين اجترحوا} ، أخبر أن حالهم في الزمانين سواء ، وأن يعود على المجترحين والصالحين بمعنى: أن محيا المؤمنين ومماتهم سواء في إهانتهم عند الله وعدم كرامتهم عليه ، ويكون اللفظ قد لف هذا المعنى ، وذهن السامع يفرقه ، إذ قد تقدم إبعاد الله أن يجعل هؤلاء كهؤلاء.

قال أبو الدرداء: يبعث الناس على ما ماتوا عليه.

وقال مجاهد: المؤمن يموت مؤمناً ويبعث مؤمناً ، والكافر يموت كافراً ويبعث كافراً.

وقال ابن عطية: مقتضى هذا الكلام أنه لفظ الآية ؛ ويظهر لي أن قوله: {سواء محياهم ومماتهم} داخل في المحسنة المنكرة السيئة ، وهذا احتمال حسن ، والأول أيضاً أجود. انتهى.

ولم يبين كيفية تشبث الجملة بما قبلها حتى يدخل في المحسنة.

وقال الزمخشري: والجملة التي هي: سواء محياهم ومماتهم ، بدل من الكاف ، لأن الجملة تقع مفعولاً ثانياً ؛ فكانت في حكم المفرد.

ألا تراك لو قلت: أن نجعلهم سواء محياهم ومماتهم كان سديداً؟ كما تقول: ظننت زيد أبوه منطلق. انتهى.

وهذا الذي ذهب إليه الزمخشري ، من إبدال الجملة من المفرد ، قد أجازه أبو الفتح ، واختاره ابن مالك ، وأورد على ذلك شواهد على زعمه ، ولا يتعين فيها البدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت