فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409910 من 466147

"وَحَقٌ"، هو التمامُ عند غيرهما ؛ لأنه من تمام القول الذي قالا له وهو الصواب إن شاء الله"."

قال: {أولئك الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} .

أي: وجبت عليهم كلمة العذاب في الآخرة مثل ما وجبت للأمم المتقدمة المنكرة للبعث ، الضالة عن الهدى من الجن والإنس كفعل هذا الذي تقدم ذكره.

{إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ} .

أي: مغبونين ببيعهم الهدى بالضلالة ، والجنة بالنار.

وهذه الآية تدل على موت الجن كما يموت الإنس أمة بعد أمة ، لأنه قال: {في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجن والإنس} ، وهي تدل على مجازاة الجن كما يجازي الإنس ، ودخول الجن النار والجنة كما يدخلها الإنس ، وليس المراد بقوله: {أولئك الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} عبد الرحمن الذي نزلت فيه الآية ، وإنما المعنى ، من عمل مثل هذا الذي ذكر عنه ، إنكاراً للبعث فهو الذي حق عليه العذاب ، فأول الكلام خاص ، وآخره عام.

وروى قتادة عن الحسن أنه قال: الجن لا يموتون ، قال قتادة: فاحتجت عليه

بهذه الآية.

قال: {وَلِكُلٍّ درجات مِّمَّا عَمِلُواْ} أي: ولكل هذين الفريقين من الجن والإنس من أعمالهم منازل ومراتب عند الله يوم القيامة في الجنة أو في النار.

قال ابن زيد: درج أهل النار يذهب سفالاً ، ودرج أهل الجنة يذهب علواً.

ثم قال: {وَلِيُوَفِّيَهُمْ أعمالهم} أي: ولنعطي جميعهم أجور أعمالهم من حسن وسيء.

{وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} أي: لا يزاد على أحد ذنب غيره ، ولا ينقص أحد من حسن عمله.

والوقف عند بعضهم {مِّمَّا عَمِلُواْ} ، على أن تكون"اللام"متعلقة بفعل مضمر بعد هذا ، والتمام: يظلمون.

قال: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذين كَفَرُواْ عَلَى النار} .

أي: واذكر يا محمد يوم يعرض الذين كفروا على نار جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت