فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409902 من 466147

وفي قوله: {سَبَقُونَآ} خروج من خطاب إلى غيبة ، ولو جرى على صدر الكلام في الخطاب لقال: ما سبقتمونا ، ولكنه كلام فصيح حسن كثير في كلام العرب والقرآن ، ويجوز أن يكون قال: {مَّا سَبَقُونَآ} على أن يكون قاله الكفار لبعض المؤمنين ،

فيكون على بابه لم يخرج من شيء إلى شيء ، فقيل: إنه قول وقع في أنفسهم ولم يقولوه ظاهراً بأفواههم.

وقوله: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ} .

أي: بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به {فَسَيَقُولُونَ هاذآ إِفْكٌ قَدِيمٌ} .

أي: هذا القرآن أكاذيب من أخبار الأولين قديمة.

قال: وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى إِمَاماً وَرَحْمَةً.

أي: ومن قبل هذا القرآن كتاب موسى أنزلناه عليه ،"فالهاء"تعود على القرآن المتقدم ذكره في قوله: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَيَّ} [الأحقاف: 9] وهو التوراة إماماً لبني إسرائيل يأتمون به ، ورحمة لهم.

ثم قال: {وهذا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ} يعني: القرآن مصدق للتوراة.

وقيل: مصدق لمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به .

وقوله: {لِّسَاناً عَرَبِيّاً} نصبه على الحال من المضمر في {مُّصَدِّقٌ} .

وقيل: هو حال من {كِتَابٌ} لأنه لما نعت قرب من المعرفة فحسنت الحال منه.

وقيل: هو منصوب"بمصدق"، وفيه بعد ؛ لأنه يصير المعنى أن القرآن يصدق نفسه ، فيصير التقدير: وهذا القرآن مصدق نفسه ؛ لأن اللسان العربي هنا هو القرآن ، وهذا المعنى ناقص إذا تأملته.

وقيل:"اللسان"هنا عني به محمد صلى الله عليه وسلم ، فعلى هذا المعنى يحسن نصب " لسان"بمصدق"، كأنه قال: وهذا القرآن مصدق محمداً صلى الله عليه وسلم."

ويجوز أن يكون في الكلام حذف مضاف . والتقدير: وهذا كتاب مصدق صاحب لسان عربي ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا قول حسن وتأويل صحيح.

ثم قال: {لِّيُنذِرَ الذين ظَلَمُواْ} أي: لينذر [أهل] الكتاب الذين ظلموا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت