فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409903 من 466147

وقيل معناه: لينذر محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن الذين ظلموا ، وهذا التأويل على قراءة من قرأ لينذر [بالياء ، فأما على قراءة من قرأ بالتاء فلا يكون إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ، والمعنى: لتنذر يا] محمد الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله سبحانه.

{وبشرى لِلْمُحْسِنِينَ} .

أي: وهو بشرى للذين أطاعوا الله عز وجل فأحسنوا لأنفسهم في فعلهم.

قال تعالى: {إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا} .

أي قالوا: لا إله إلا الله ، ثم استقاموا على ذلك فأطاعوا الله عز وجل فأحسنوا لأنفسهم في فعلهم حتى ماتوا فلا خوف عليهم من فزع يوم القيامة ، ولا هم يحزنزن على ما خلفوا بعدهم في الدنيا.

قال: {أولئك أَصْحَابُ الجنة خَالِدِينَ فِيهَا} .

أي: هؤلاء الذين تقدمت صفتهم هم أصحاب الجنة ماكثين فيها جزاء لهم من الله عز وجل بأعمالهم الصالحة.

قال تعالى وَوَصَّيْنَا الإنسان بوالديه إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ [كُرْهاً] }.

أي: ووصينا ابن آدم بوالديه الحسنى في صحبته إياهما أيام الدنيا ، والبر بهما حياتهما وبعد مماتهما لما لقيانه في حمله وتربيته ، ثم بيّن ما لقيا منه من التعب فقال: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً} أي: بمشقة ، ووضعته بمشقة.

قال أبو محمد (مؤلفه رضي الله عنه) : فبر الوالدين أعظم ما يتقرب به إلى الله جل ذكره ، وعقوقهما من أعظم الكبائر المهلكات ، وقد تقدم القول في ذلكما في"سبحان"وبيّنه الله عز وجل بقوله تعالى: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكبر أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ} [الإسراء: 23] .

فنهى الله عز وجل الولد أن يقول أف إذا شم منهما رائحة يكرهها ، فالنهي لما فوق ذلك أعظم ، وهذا باب مختصر في الحض على بر الوالدين.

روى ابن مسعود"أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل قال:"الإيمان بالله ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت