فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409897 من 466147

وقد قرأ ابن مسعود (مَا لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ) كما قال: {لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ} [مريم: 42] ، فأجراه على المعنى ، وأتى بـ"ما"التي تكون لما لا يعقل ، وقد كان يلزم أن يقرأ:"وهي عن دعائهم غافلة لكنه أتى به على لفظ من يعقل ، فمرة رد الكلام على المعنى ، ومرة رده على ما جرى في مخاطباتهم ومثل قراءة الجماعة هنا: قوله: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله} [الزمر: 3] وأتى بالهاء والميم وهما لمن يعقل ، فجرى الإخبار عن الأصنام على ما يجري في مخاطباتهم ، لأنهم أجروها مجرى من يعقل ومن يميز ، ولو أتى الكلام على المعنى لقال:"ما نعبدها إلا لتقربنا". وهذا كله توبيخ من الله جلَّ ذكره للمشركين لسوء رأيهم وقبح اختيارهم في عبادتهم ما لا يعقل شيئاً ولا يفهم ، وتركهم عبادة من أنعم عليهم بجميع ما هم فيه من النعم ، وإليه يلجئون ويتفرعون عند حاجتهم وضروراتهم ."

قال: {وَإِذَا حُشِرَ الناس كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً} .

أي: وإذا جمع الناس لموقف الحشر كانت آلهتهم لهم أعداء ؛ لأنهم يتبرءون منهم ، وهو قوله: {وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} .

لأن الآلهة تقول يوم القيامة: ما أمرناهم بعبادتنا ولا شعرنا بفعلهم ، وهو قوله تعالى: {تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كانوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} [القصص: 63] .

قال: {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} .

أي: وإذا تقرأ عليهم آيات الكتاب واضحات البرهان أنها حق من عند الله ، قالوا للحق لما جاءهم ، وهو القرآن: هذا سحر مبين أي: ظاهر لمن تأمله وسمعه ، قالوا: هذا القرآن يخدع من سمعه كفعل السحر.

قال: {أَمْ يَقُولُونَ افتراه قُلْ إِنِ افتريته فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ الله شَيْئاً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت