ثم أخبر أن الظالمين بعضهم أولياء بعض بقوله: (وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) . يحتمل ولاية الدِّين والمذهب؛ أي: بعضهم يوالي بعضًا في الدِّين.
ويحتمل في غيره؛ أي: يلي بعضهم أمر بعض في الإعانة والنصرة، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) . يحتمل: أي: يلي أمور المتقين.
ويحتمل: (وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) . أي: ناصرهم ومعينهم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(20)
سمى اللَّه - تعالى - هذا القرآن: بصائر، وهو ما يبصر به، ومرة: هدى، وبيانًا، ورحمة، ونورًا، ونحوه، وهو هكذا، هو هدى، وبيان، ونور، وبصيرة لمن اتبعه ونظر إليه بعين التعظيم والتبجيل وقَبِله.
ويحتمل: (بَصَائِرُ) : بيان يبين لهم أنه من اللَّه، فيبين لهم الحق من الباطل، ويبين ما لهم وما عليهم لمن ذكر (لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) . انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 9/ 216 - 225} ...