فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407942 من 466147

أضاف جهنم إلى ورائهم يحتمل أن يكون المراد من ذكر (مِنْ وَرَائِهِمْ) وراء الدنيا؛ كأنه قال: من وراء هذه الدنيا لهم جهنّم، لكنه أضاف ذلك إليهم؛ لأنهم فيها، وهم أهلها.

ويحتمل أن يكون قوله: (مِنْ وَرَائِهِمْ) . أي: من وراء أحوالهم التي هم عليها جهنم.

وقوله: (وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ) .

يحتمل: (وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا) . أي: ما عملوا من القرب التي عملوها؛ رجاء أن ينفعهم ذلك في الآخرة، أو يقربهم ذلك ألى اللَّه زلفى؛ يخبر أن ذلك مما لا يغنيهم ولا ينفعهم في الآخرة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) وعد لهم في كل حال وكل أمر كان منهم عذابًا غير العذاب في حال أخرى؛ ذكر في الحال التي عبدوا الأصنام دونه، واتخذوها أربابًا العذاب العظيم، وذكر لهم باستهزائهم بآيات اللَّه العذاب المهين، عذابًا يهينهم، ويهانون في ذلك، وذكر لهم بإصرارهم بما هم عليه واستكبارهم على آيات اللَّه وعلى رسوله العذاب الأليم، حتى يكون مقابل كل فعل كان منهم نوعًا من العذاب غير النوع الآخر، وبصفة غير الصفة الأخرى، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هَذَا هُدًى ...(11) .

أي: بيان لهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ) . أي: عذاب من عذاب أليم؛ إذ الرجز هو العذاب، كأنه فسر ذلك العذاب ووصفه بالألم، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت