فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407126 من 466147

أي: إن الشجرة الملعونة التي هي شجرة الزقوم، خلقها الله - تعالى - لتكون طعاما للإنسان الكافر، الكثير الآثام والجرائم ..

فتنزل في بطنه كما ينزل النحاس الحار المذاب، فيغلي فيها كغلي الماء البالغ نهاية الحرارة.

فقوله: كَغَلْيِ الْحَمِيمِ نعت لمصدر محذوف. أي: غليا كغلي الحميم.

وقوله - سبحانه - خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ. ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ، ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ... مقول لقول محذوف، هذا القول موجه من الله - تعالى - لملائكة العذاب.

وقوله - سبحانه فَاعْتِلُوهُ من العتل وهو الأخذ بمجامع الشيء، وجره بغلظة وقهر.

يقال: عتل فلان فلانا يعتله عتلا، إذا جذبه جذبا شديدا، وسار به إلى ما يكره السير إليه.

أي: يقول الله - تعالى - لملائكة العذاب في هذا اليوم العسير: خذوا هذا الكافر الأثيم، فجروه بغلظة، وسوقوه بشدة إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ أي: إلى وسطها.

ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ على سبيل التنكيل به مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ صبا يذله ويوجعه ويجعل رأسه تغلى من شدة حرارة هذا الماء.

ثم قولوا له بعد ذلك على سبيل التهكم به، والتقريع له: ذُقْ أي: تذوق شدة هذا العذاب فالأمر للإهانة.

إِنَّكَ كنت تزعم في الدنيا، بأنك أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ.

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات بقوله: إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ أي: إن هذا العذاب الذي نزل بكم أيها الكافرون، هو ما كنتم بشأنه تجادلون وتخاصمون في الدنيا، فمنكم من كان ينكره، ومنكم من كان يشكك في صحته. فها هو ذا قد أصبح حقيقة واقعة فوق رءوسكم.

وهكذا نجد الآيات الكريمة، قد وضحت أن يوم القيامة حق لا ريب فيه، وأن الكافرين به سيصيبهم عذاب شديد يذلهم ويخزيهم.

وبعد هذا الحديث عن الكافرين وسوء مصيرهم، ختم - سبحانه - السورة الكريمة بالحديث عن المتقين وحسن عاقبتهم فقال - تعالى -:

[سورة الدخان (44) : الآيات 51 إلى 59]

(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ(51)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت