فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407125 من 466147

وقوله - تعالى -: ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ استثناء مفرغ من أعم الأحوال.

أي: ما خلقناهما إلا خلقا ملتبسا بالحق مؤيدا بالحكمة ..

وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ذلك، لانطماس بصائرهم، واستحواذ الشيطان عليهم.

ثم بين - سبحانه - أن يوم القيامة آت لا ريب فيه، وسيحكم - سبحانه - في هذا اليوم بين الناس بحكمه العادل فقال: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ وهو يوم القيامة الذي يفصل فيه الله

-عز وجل - بين المحق والمبطل، وبين المهتدى والضال ..

هذا اليوم مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ أي: وقت اجتماعهم للحساب جميعا دون أن يتخلف منهم أحد.

ثم وصف - سبحانه - هذا اليوم بقوله: يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ.

وقوله: يَوْمَ لا يُغْنِي ... بدل من يوم الفصل. والمولى: يطلق على القريب والصديق والناصر ..

أي: في هذا اليوم، وهو يوم الفصل، لن يستطيع قريب أن ينفع قريبه، أو صديق أن ينفع صديقه شيئا من النفع، ولا هم ينصرون من عذاب الله - تعالى - إذا ما أراد - سبحانه - إنزال عذابه بهم.

وقوله: إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ... في محل رفع على أنه بدل من ضمير يُنْصَرُونَ. أو في محل نصب على الاستثناء منه أي: لا يستطيع صديق أن يدفع العذاب عن صديقه، ولا قريب أن ينفع قريبه أو ينصره، إلا من رحمه الله - تعالى - ، وذلك بأن يعفو - سبحانه - عنه، أو يقبل شفاعة غيره فيه.

إِنَّهُ - سبحانه - هو الْعَزِيزُ الذي لا يغلب الرَّحِيمُ الذي وسعت رحمته كل شيء.

ثم بين - سبحانه - طعام أهل النار وحالهم يوم القيامة فقال: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ. طَعامُ الْأَثِيمِ. كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ، كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ...

والمراد بشجرة الزقوم: الشجرة التي خلقها الله - تعالى - في جهنم، وسماها الشجرة الملعونة، ليكون طعام أهل النار منها.

ولفظ الزقوم: اسم لتلك الشجرة، أو من الزقم بمعنى الالتقام والابتلاع للشيء.

والأثيم: الكثير الآثام والسيئات. والمراد به الكافر لدلالة ما قبله عليه.

والمهل: هو النحاس المذاب، أو رديء الزيت الحار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت