فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407111 من 466147

45 - {كَالْمُهْلِ} خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو كالمهل. وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تفسير المهل: كعكر الزيت، وهو درديه فإذا قرب إلى وجهه سقطت فروة وجهه فيه، أخرجه الترمذي، وقال: لا نعرفه إلا من حديث رشد بن سعد، وقد تكلم فيه من غير حفظه، وشبه بالمهل في كونه غليظًا أسود وقال بعضهم: المهل ما يمهل في النار حتى يذوب، كالحديد، والرصاص والصفر ونحوها. وشبه الطعام بالنحاس، أو الصفر المذاب في الذوب ونهاية الحرارة، لا في الغليان، وإنما يغلي ماشبه به، وجملة قوله: {يَغْلِي فِي الْبُطُونِ} حال من الطعام،

46 -وقوله: {كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) } صفة مصدر محذوف؛ أي: حال كون ذلك الطعام يغلي، ويفور في بطون الكفار غليانًا كغليان الماء الحار، الذي انتهى حره وغليانه لشدة حرارته وكراهية المعدة إياه، والغلي والغليان: التحرك والارتفاع. وفي الحديث: أيها الناس اتقوا الله حق تقاته، فلو أن قطرةً من الزقوم قطرت على الأرض لأمرت على أهل الدنيا معيشتهم، فكيف بمن هو طعامه وليس له طعام غيره". أخرجه الترمذي عن ابن عباس، وقال حديث حسن صحيح."

وقال الحسن: {كالمهل} بفتح الميم لغة فيه، وقرأ الجمهور وعمرو بن ميمون وأبو رزين والأعرج وأبو جعفر وشيبة وطلحة: {تغلي} بالتاء الفوقية، على أن الفاعل ضمير يعود على الشجرة، والجملة خبر ثان، أو حال، أو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي تغلي غليًا مثل غلي الحميم، وهو الماء المسخن الذي يتطاير من غليانه، وقرأ مجاهد وقتادة والحسن وابن كثير وابن عامر وحفص وابن محيصن وورث عن يعقوب: {يَغْلِي} بالياء التحتانية، على أن الفاعل ضمير يعود على الطعام، ولا يصح أن يكون الضمير عائدًا إلى المهل؛ لأنه مشبه به، وإنما يغلي ما يشبه بالمهل.

والمعنى: أن الزقوم وهو ثمر هذه الشجرة التي في الجحيم طعام للكافر، الكثير الذنوب والآثام، يشبه المهل؛ أي: دردي الزيت الأسود، يغلي في بطون الكفار كغلي الماء المسخن، البالغ نهاية الحرارة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت