فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407110 من 466147

43 -ثم لما وصف يوم الفصل، ذكر بعده وعيد الكفار، فقال: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) } وقرئ بكسر الشين، هي على صورة شجرة الدنيا، لكنها في النار، والزقوم ثمرها، وهو في الأصل كل طعام ثقيل، وشجرة الزقوم هي الشجرة التي خلقها الله في جهنم، وسماها الشجرة الملعونة، فإذا جاع أهل النار التجؤوا إليها، فأكلوا منها قال في"القاموس": هي شجرة بجهنم، وطعامُ أهل النار. وفي"عين المعاني": شجرة في أسفل النار مرتفعة إلى أعلاها، وما من دركة إلا وفيها غصن منها انتهى. فتكون هي في الأصل نظير طوبى في الأعلى. وفي"كشف الأسرار": شجرة الزقوم على صورة شجرة الدنيا لكنها من النار، والزقوم ثمرها، وهو ما أكل بكره شديد، وقيل: كل طعام ثقيل فهو زقوم كما مر.

وفي"إنسان العيون": لا تسلط لجهنم على شجرة الزقوم، فإن من قدر على خلق من يعيش في النار ويلتذ بها كالسمندل، فهو أقدر على خلق الشجر في النار، وحفظه من الإحراق بها. وقد قال عبد الله بن سلام رضي الله عنه: إنها تحيا باللهب كما تحيا شجرة الدنيا بالمطر، وثمر تلك الشجرة مر له زفرة، انتهى و {شَجَرَتَ} ترسم بالتاء المجرورة، ووقف عليها أبو عمرو بالهاء، وكذا ابن كثير والكسائي، ووقف الباقون بالتاء على الرسم

44 - {طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) } خبر {إنّ} ؛ أي: غذاء الأثيم؛ أي: الكثير الإثم والمراد به: الكافر لدلالة ما قبله وما بعده عليه، يعني: أنهم أجمعوا على أن المراد بقوله: {لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا} هم الكفار، وبقوله: {إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ} المؤمنون، وكذا دل عليه قوله فيما سيأتي {إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت