فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35490 من 466147

{ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به} [المؤمنون: 117] يقتضي أن يكون هناك إله آخر له برهان فكذلك ههنا ، الحجة الثانية عشرة: الأنبياء عليهم السلام ما استغفروا لأحد إلا بدأوا بالاستغفار لأنفسهم ثم بعد ذلك لغيرهم من المؤمنين ، قال آدم: {ربنا ظلمنا أنفسنا} [الأعراف: 23] وقال نوح عليه السلام: {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً} [نوح: 28] وقال إبراهيم عليه السلام: {رب اغفر لي ولوالدي} [إبراهيم: 41] وقال: {رب هب لي حكماً وألحقني بالصالحين} [الشعراء: 83] وقال موسى: {رب اغفر لي ولأخي} [الأعراف: 151] وقال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} [محمد: 19] وقال: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [الفتح: 2] أما الملائكة فإنهم لم يستغفروا لأنفسهم ولكنهم طلبوا المغفرة للمؤمنين من البشر يدل عليه تعالى حكاية عنهم {فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم} [غافر: 7] وقال: {ويستغفرون للذين آمنوا} لو كانوا محتاجين إلى الاستغفار لبدأوا فِي ذلك بأنفسهم لأن دفع الضرر عن النفس مقدم على دفع الضرر عن الغير ، وقال عليه الصلاة والسلام:"إبدأ بنفسك ثم بمن تعول"وهذا يدل على أن الملك أفضل من البشر.

ولقائل أن يقول: هذا الوجه لا يدل على أن الملائكة لم يصدر عنهم الزلة ألبتة وأن البشر قد صدرت الزلات عنهم ، لكنا بينا فيما تقدم أن التفاوت فِي ذلك لا يوجب التفاوت فِي الفضيلة ، ومن الناس من قال إن استغفارهم للبشر كالعذر عمن طعنوا فيهم بقولهم: {أتجعل فيها من يفسد فيها} [البقرة: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت