فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35488 من 466147

{فذلكن الذي لمتنني فيه} [يوسف: 32] كالصريح فِي أن مراد النساء بقولهن: {إن هذا إلا ملك كريم} تعظيم حال يوسف فِي الحسن والجمال لا فِي السيرة ، لأن ظهور عذرها فِي شدة عشقها ، إنما يحصل بسبب فرط يوسف فِي الجمال لا بسبب فرط زهده وورعه.

فإن ذلك لا يناسب شدة عشقها له.

سلمنا أن المراد تشبيه يوسف عليه السلام بالملك فِي الإِعراض عن المشتهيات ، فلم قلت يجب أن يكون يوسف عليه السلام أقل ثواباً من الملائكة ؟ وذلك لأنه لا نزاع فِي أن عدم التفات البشر إلى المطاعم والمناكح أقل من عدم التفات الملائكة إلى هذه الأشياء ، لكن لم قلتم إن ذلك يوجب بالمزيد فِي الفضل بمعنى كثرة الثواب ؟ فإن تمسكوا بأن كل من كان أقل معصية وجب أن يكون أفضل ، فقد سبق الكلام عليه.

الحجة الحادية عشرة: قوله تعالى: {وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً} [الإسراء: 70] ومخلوقات الله تعالى إما المكلفون أو من عداهم ولا شك أن المكلفين أفضل من غيرهم ، أما المكلفون فهم أربعة أنواع الملائكة والإِنس والجن الشياطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت