فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354512 من 466147

وقال مجاهد: إنها أرض النيل ؛ لأن الماء إنما يأتيها في كل عام {فَنُخْرِجُ بِهِ} ، أي بالماء {زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أنعامهم} أي من الزرع كالتبن والورق ونحوهما مما لا يأكله الناس {وَأَنفُسِهِمْ} أي يأكلون الحبوب الخارجة في الزرع مما يقتاتونه ، وجملة: {تَأْكُلُ مِنْهُ أنعامهم} في محلّ نصب على الحال {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} هذه النعم ويشكرون المنعم ويوحدونه ، لكونه المنفرد بإيجاد ذلك.

{وَيَقُولُونَ متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صادقين} القائلون هم الكفار على العموم ، أو كفار مكة على الخصوص ، أي متى الفتح الذي تعدونا به ، يعنون بالفتح: القضاء والفصل بين العباد ، وهو يوم البعث الذي يقضي الله فيه بين عباده ، قاله مجاهد وغيره.

وقال الفراء والقتيبي: هو فتح مكة.

قال قتادة: قال أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم للكفار: إن لنا يوماً ننعم فيه ونستريح ويحكم الله بيننا وبينكم ، يعنون يوم القيامة ، فقال الكفار: متى هذا الفتح؟ وقال السديّ: هو يوم بدر ، لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون للكفار: إن الله ناصرنا ومظهرنا عليكم ، و"متى"في قوله: {متى هذا الفتح} في موضع رفع ، أو في موضع نصب على الظرفية.

ثم أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجيب عليهم ، فقال: {قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كَفَرُواْ إيمانهم وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} وفي هذا دليل على أن يوم الفتح هو يوم القيامة ؛ لأن يوم فتح مكة ويوم بدر هما مما ينفع فيه الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت