فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354505 من 466147

وابن أبي شيبة عن ابن عباس أنها أرض باليمن ، وإلى عدم التعيين ذهب مجاهد ، أخرج عنه جماعة أنه قال: الأرض الجرز هي التي لا تنبت وهي أبين ونحوها من الأرض وقرئ {الجرز} بسكون الراء ، وضمير {بِهِ} للماء والكلام على ظاهره عند السلف الصالح وقالت الأشاعرة: المراد فنخرج عنده ، والزرع في الأصل مصدر وعبر به عن المرزوع والمراد به ما يخرج بالمطر مطلقاً فيشمل الشجر وغيره ولذا قال سبحانه: {تَأْكُلُ مِنْهُ} أي من ذلك الزرع {أنعامهم} كالتبن والقصيل والورق وبعض الحبوب المخصوصة بها {وَأَنفُسِهِمْ} كالبقول والحبوب التي يقتاتها الإنسان ، وفي البحر يجوز أن يراد بالزرع النبات المعروف وخص بالذكر تشريفاً له ولأنه أعظم ما يقصد من النبات ، ويجوز أن يراد به النبات مطلقاً ، وقدم الأنعام لأن انتفاعها مقصور على ذلك والإنسان قد يتغذى بغيره ولأن أكلها منه مقدم لأنها تأكله قبل أن يثمر ويخرج سنبله ، وقيل ليرتقي من الأدنى إلى الأشرف وهو بنو آدم.

وقرأ أبو حيوة.

وأبو بكر في رواية {يَأْكُلُ} بالياء التحتية {أَفَلاَ يُبْصِرُونَ} أي ألا يبصرون فلا يبصرون ذلك ليستدلوا به على كمال قدرته تعالى وفضله عز وجل ، وجعلت الفاصلة هنا {يُبْصِرُونَ} لأن ما قبله مرئى وفيما قبله {يَسْمَعُونَ} لأن ما قبله مسموع ، وقيل: ترقيا إلى الأعلى في الاتعاظ مبالغة في التذكير ورفع العذر.

وقرأ ابن مسعود {تُبْصِرُونَ} بالتاء الفوقية.

{وَيَقُولُونَ} على وجه التكذيب والاستهزاء {متى هذا الفتح} أي الفصل للخصومة بينكم وبيننا ، وكأن هذا متعلق بقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [السجدة: 25] وقيل: أي النصر علينا ، ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت