وقيل: عائد على الرجوع إلى الآخرة ، وفي الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير: {ثم إلى ربكم ترجعون} .
{فلا تكن في مرية لقائه} : أي من لقاء البعث ، وهذه أنقال كان ينبغي أن ينزه كتابنا عن نقلها ، ولكن نقلها المفسرون ، فاتبعناهم.
والضمير في {وجعلناه} لموسى ، وهو قول قتادة.
وقيل: للكتاب ، جعله هادياً من الضلالة ؛ وخص بني إسرائيل بالذكر ، لأنه لم يتعبد بما فيها ولد إسماعيل.
{وجعلنا منهم} : أي من بني إسرائيل ، {أئمة} : قادة يقتدى بهم.
وقرأ الجمهور: {لما صبروا} ، بفتح اللام وشد الميم.
وعبدالله وطلحة ، والأعمش ، وحمزة ، والكسائي ، ورويس: بكسر اللام وتخفيف الميم.
{وكانوا} : يحتمل أن يكون معطوفاً على {صبروا} ، فيكون داخلاً في التعليق.
ويحتمل أن يكون عطفاً على {وجعلنا منهم} .
وقرأ عبدالله أيضاً: بما صبروا ، بباء الجر ، والضمير في منهم ظاهره يعود على بني إسرائيل.
والفصل: يوم القيامة يعم الخلق كلهم.
{أو لم يهد لهم} : تقدم الكلام على نحو هذه الآية إعراباً وقراءة وتفسيراً في طه ، إلا أن هنا: {من قبلِهم} و {يسمعون} ، وهناك: {قبلَهم} ، و {لأولي النهي} ويسمعون ، والنهي من الفواصل.
{أو لم يروا أنا نسوق الماء} : أقام تعالى الحجة على الكفرة بالأمم السالفة الذين كفروا فأهلكوا ، ثم أقامها عليهم بإظهار قدرته وتنبيههم على البعث ، وتقدّم تفسير {الجزر} في الكهف ، وكل أرض جزر داخلة في هذا ، فلا تخصيص لها بمكان معين.
وقال ابن عباس: هي أرض أبين من اليمن ، وهي أرض تشرب بسيول لا تمطر.
وقرئ: الجرز ، بسكون الراء.
{فنخرج به} : أي بالماء ، وخص الزرع بالذكر ، وإن كان يخرج الله به أنواعاً كثيرة من الفواكه والبقول والعشب المنتفع به في الطب وغيره ، تشريفاً للزرع ، ولأنه أعظم ما يقصد من النبات ، وأوقع الزرع موقع النبات.