فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354397 من 466147

15 -قوله تعالى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا} قال ابن عباس ومقاتل: وعظوا بآيات القرآن {خَرُّوا سُجَّدًا} سقطوا على وجوههم ساجدين. {وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} قالوا: سبحان الله وبحمده، وسبحان ربي الأعلى. وذكرنا هذا عند قوله: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} [البقرة: 30] {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} عن السجود كفعل كفار مكة.

16 -قوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ} قال الليث: يقال: جفا الشيء يجفو جفاء ممدودًا، إذا سأل السرج، يجفو عن الظهر إذا لم يلزمه وكالجنب يجفوا عن الفراش وأنشد:

إن جنبي عن الفراش لنائي ... كتجافي الأسر فوق الظراب

ومن هذا يقال: جفت عيني فلان عن الغمض، إذا نبت عنه لم ينم، ومنه قوله:

جفت عيني عن التغميض حتى ... كأن جفونها عنها قصار

قال أبو عبيدة والزجاج وابن قتيبة: تتجافي ترتفع.

وقال الفراء: تقلق.

وقوله: {عَنِ الْمَضَاجِعِ} المضجع: الموضع الذي يضطجع عليه، وجمعه المضاجع، وقيل ما يستعمل ضجع يضجع من باب الثلاثي، إنما يشعمل مضجع واضطجع.

قال ابن عباس في تفسير المضاجع: هي الأوطية.

واختلفوا في الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع من هم؟

فقال الحسن ومجاهد وأبو العالية: هم المجتهدون بالليل. وهو بمعنى قول ابن عباس في رواية عطاء.

وروي ذلك مرفوعًا في حديث معاذ بن جبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في قوله: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} هو:"هو قيام العبد بالليل".

وقال آخرون: هم الذين كانوا لا ينامون حتى يصلون العشاء الآخرة، وهو قول أنس بن مالك ومجاهد وعطاء.

قال أنس: نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة.

وقال مجاهد: نزلت في ناس من الأنصار، كانوا لا ينامون حتى يصلون العشاء الآخرة.

وقال عطاء: هي العتمة، يعني يصلونها ولا ينامون عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت