وقرأ معاذ القارئ ، وابن السميفع ، وابن أبي عبلة: {ثم يُعْرَجُ إِليه} بياء مرفوعة وفتح الراء.
وقرأ أبو المتوكل ، وأبو الجوزاء: {يَعْرِجُ} بياء مفتوحة وكسر الراء.
وقرأ أبو عمران الجوني ، وعاصم الجحدري: {ثم تَعْرُجُ} بتاء مفتوحة ورفع الراء.
قوله تعالى: {الذي أحسنَ كُلَّ شيء خَلَقه} فيه خمسة أقوال.
أحدها: جعله حَسَناً.
والثاني: أحكم كل شيء ، رويا عن ابن عباس ، وبالأول قال قتادة ، وبالثاني قال مجاهد.
والثالث: أحسنه ، لم يتعلمه من أحد ، كما يقال: فلان يُحْسِن كذا: إِذا عَلِمه ، قاله السدي ، ومقاتل.
والرابع: أن المعنى: ألهم خَلْقه كلَّ ما يحتاجون إِليه ، كأنه أعلمهم كل ذلك وأحسنهم ، قاله الفراء.
والخامس: أحسن إِلى كل شيء خَلْقه ، حكاه الماوردي.
وفي قوله: {خَلْقَه} قراءتان.
قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر: {خَلْقَه} ساكنة اللام.
وقرأ الباقون بتحريك اللام.
وقال الزجاج: فتحها على الفعل الماضي ، وتسكينها على البدل ، فيكون المعنى: أحسنَ خَلْقَ كلِّ شيء خَلَقه.
وقال أبو عبيدة: المعنى: أحسن خَلْق كلِّ شيء ، والعرب تفعل مثل هذا ، يقدِّمون ويؤخِّرون.
قوله تعالى: {وبدأ خَلْقَ الإِنسان} يعني آدم ، {ثم جعل نسله} أي: ذرِّيته وولده ؛ وقد سبق شرح الآية [المؤمنون: 12] .
ثم رجع إِلى آدم فقال: {ثُمَّ سوَّاه ونَفَخ فيه من رُوحه} وقد سبق بيان ذلك [الحجر: 29] .
ثم عاد إِلى ذريته فقال: {وجَعَل لكم السَّمْع والأبصار} أي: بعد كونكم نُطَفاً.
قوله تعالى: {وقالوا} يعني منكري البعث {أإِذا ضَلَلْنا في الأرض} وقرأ عليّ بن أبي طالب ، وعليّ بن الحسين ، وجعفر بن محمد ، وأبو رجاء ، وأبو مجلز ، وحميد ، وطلحة: {ضَلِلْنَا} بضاد معجمة مفتوحة وكسر اللام الأولى.