فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353725 من 466147

ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ الْمَقْدِسِيُّ مُحَدِّثُ الصُّوفِيَّةِ فِي كِتَابِهِ عَنْهُ أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَ أَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيِّ وَهُوَ يَقُولُ: كَانَ اللَّهُ وَلَا عَرْشَ وَهُوَ الْآنَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ... وَكَلَامًا مِنْ هَذَا الْمَعْنَى. فَقَالَ: يَا شَيْخُ دَعْنَا مِنْ ذِكْرِ الْعَرْشِ وَأَخْبِرْنَا عَنْ هَذِهِ الضَّرُورَةِ الَّتِي نَجِدُهَا فِي قُلُوبِنَا؛ فَإِنَّهُ مَا قَالَ عَارِفٌ قَطُّ يَا اللَّهُ إِلَّا وَجَدَ مِنْ قَلْبِهِ ضَرُورَةً تَطْلُبُ الْعُلُوَّ وَلَا يَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً فَكَيْفَ نَدْفَعُ هَذِهِ الضَّرُورَةَ عَنْ قُلُوبِنَا؟ قَالَ: فَصَرَخَ أَبُو الْمَعَالِي وَلَطَمَ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ: حَيَّرَنِي الْهَمْدَانِيُّ حَيَّرَنِي الْهَمْدَانِيُّ.

[قَوْلُ الْإِمَامِ الْعَارِفِ مَعْمَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيِّ]

شَيْخِ الصُّوفِيَّةِ فِي أَوَاخِرِ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ قَالَ فِي رِسَالَةٍ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُوصِيَ أَصْحَابِي بِوَصِيَّةٍ مِنَ السُّنَّةِ وَمَوْعِظَةٍ مِنَ الْحِكْمَةِ وَأَجْمَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالْأَثَرِ وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَالتَّصَوُّفِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ فِيهَا: وَإِنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَأْوِيلٍ، وَالِاسْتِوَاءُ مَعْقُولٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ وَالْخَلْقُ بَائِنُونَ مِنْهُ بِلَا حُلُولٍ وَلَا مُمَازَجَةٍ وَلَا اخْتِلَاطٍ وَلَا مُلَاصَقَةٍ ; لِأَنَّهُ الْفَرْدُ الْبَائِنُ مِنَ الْخَلْقِ الْوَاحِدُ الْغَنِيُّ عَنِ الْخَلْقِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ خَبِيرٌ يَتَكَلَّمُ وَيَرْضَى وَيَسْخَطُ وَيَضْحَكُ وَيَعْجَبُ وَيَتَجَلَّى لِعِبَادِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَاحِكًا وَيَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كَيْفَ شَاءَ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ. وَنُزُولُ الرَّبِّ إِلَى السَّمَاءِ بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا تَأْوِيلٍ، فَمَنْ أَنْكَرَ النُّزُولَ أَوْ تَأَوَّلَ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت