ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَيَاءً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْ هَذَا نَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمُصَلِّيَ عَنْ رَفْعِ بَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ تَأَدُّبًا مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِطْرَاقًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَإِجْلَالًا لَهُ كَمَا يَقِفُ الْعَبِيدُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُلُوكِ وَلَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ إِلَيْهِمْ إِجْلَالًا لَهُمْ، فَإِذَا ضُمَّ هَذَا إِلَى رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الرَّغَبَاتِ وَالرَّهَبَاتِ وَتَوَجُّهِ الْقُلُوبِ إِلَى الْعُلُوِّ دُونَ الْيَمْنَةِ وَالْيَسْرَةِ وَالْخَلْفِ وَالْأَمَامِ أَفَادَ الْعِلْمُ بِأَنَّ هَذَا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا.
[قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ الْخَوَّاصِّ]
ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْهُ أَنَّهُ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَيَاءً مِنَ اللَّهِ.
[قَوْلُ بِشْرٍ الْحَافِيِّ]
صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَأَرْفَعُ يَدَيَّ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ أَرُدُّهُمَا وَأَقُولُ: إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا مَنْ لَهُ جَاهٌ (عِنْدَ اللَّهِ) .
[قَوْلُ ذِي النُّونِ الْمِصْرِيِّ]