فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353367 من 466147

ومنها: أن من وُعِظ بالله كان من تمام اتعاظه إتراب جبينه بالسجود

لله تواضعا له ، وتذللا لجلاله ، وهو مندوب إليه بهذه الآية - والله أعلم

-خلافا على الجبابرة والكفار ، ومن تأخذه العزة بالإثم ، قال الله - تبارك

وتعالى -: (وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ) ، وقال: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا) ، فالخلاف على هؤلاء من أقرب القربة إلى الله - جل وعلا - وروي أن رجلا قال لمالك بن مِغول:"اتقِ الله ،"

فألزق خده بالأرض"."

ومنه: أن السجود يجُمع فيه بين التسبيح والتحميد ، وفيه تقوية

لحديث حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في

سجوده:"سبحان ربي الأعلى وبحمده"، بل قد روي عن عائشة

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في سجوده وركوعه:

"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي"يتأول القرآن"."

كأنها تعني هذه الآية. والله أعلم.

ومنها: أن التكبر هو في الامتناع من السجود ، وأن من سجد لله

وتواضع وتذلل بترب وجهه لله برئ منه.

أسماء الفسق.

وقوله: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ(18)

دليل على أن اسم الفسق واقع على الكفر والمعصية معا ، لأنه

توثب على الكفر أو على الذنب ، فهو متوثب على النهي. فمن

توثب على الكفر أو على الذنب فهو متوثب ، إذ كان الله - جل

وتعالى - قد سوى بين النهي عنهما ، وإن جعل أحدهما أغلظ من

صاحبه ، وهو في هذا الموضع كفر ، لقوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ(20) .

فعلم أنه لا يكذب بعذاب النار إلا كافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت