فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353360 من 466147

ومنها: أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى حالهم الذي كانوا عليه في حياتهم، ومثلوا له كيف كانوا، وكيف كان حجهم وصلاتهم.

ومنها: أن التكليف وإن ارتفع عنهم في الآخرة، لكن الذكر والشكر والدعاء لا يرتفع، قال الله تعالى: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} إلى غير ذلك.

وقيل: معنى {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ} ؛ أي: من تلقي موسى كتاب الله بالرضا والقبول، وعبارة النسفي هنا: {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ} ؛ أي: من لقاء موسى الكتاب، أو من لقائك موسى ليلة المعراج، أو يوم القيامة، أو من لقاء موسى ربه في الآخرة، كذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى. وعبارة،"المراح": {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ} ؛ أي: فلا تكن يا أشرف الخلق في شك من لقاء الكتاب الذي هو القرآن؛ أي: إنا آتينا موسى مثل ما آتيناك من الكتاب، فلا تكن في شك من أنك لقيت نظيره. اهـ. كذا في"البيضاوي".

وقيل المعنى: فلا تكن في شك من لقاء موسى الكتاب، فإنا ألقينا عليه التوراة، وهذا المعنى هو الذي يستدعيه ترتيب الفاء على ما قبلها.

فإن قلت: ما معنى النهي وليس له - صلى الله عليه وسلم - في ذلك شك أصلًا؟

قلت: فيه تعريض للكفار بأنهم في شك من لقائه، إذ لو لم يكن لهم فيه شك .. لآمنوا بالقرآن، إذ في التوراة وسائر الكتب الإلهية ما يصدق القرآن من الشواهد والآيات، فإيتاء الكتاب ليس ببدع حتى يرتابوا فيه، {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} .

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28) }

وفي"فتح الرحمن"قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28) } .

إن قلت: هذا سؤال عن وقت الفتح، وهو يوم القيامة، فكيف طابقه الجواب بقوله: {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت