وظاهر الآية العموم في كل مؤمن وفاسق لأنها واردة بمعرض ضرب المثل ولفظ التنكير يؤيد هذا المعنى الأخير ،"أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ"في دنياهم"فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى"في أخراهم ، وهي نوع من الجنان تأوي إليها أرواح الشهداء"نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ"19 من الخير فإذا كان هذا نزلهم فما بالك بما يكرمهم اللّه به بعد ، وهو المعطي العظيم الكريم ؟ ،
راجع معنى النزل في الآية 710 من سورة الكهف المارة"وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا"وأما هنا واردة بمعرض التقسيم موضحة ما للفريقين بالآية قبلها ، أي وهذه الطائفة"فَمَأْواهُمُ النَّارُ"في الآخرة فتراهم والعياذ باللّه"كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها"لأنهم خالدون فيها ، كما أن الطائفة الأولى خالدون في الجنة"وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ"20 في الدنيا ، وهذا آخر الآيات المدنيات ، ولا يوجد في القرآن آية بتأييد الكافرين في النار إلا في موضعين هذه والآية 33 من سورة الجن في ج 1 هذا في القسم المكي وفي القسم المدني أيضا في موضعين في الآية 169 من سورة النساء وفي الآية 65 من سورة الأحزاب ج 3.