عن أسماء بنت يزيد، عنه عليه السّلام قال: «يحشر الناس في صعيد واحد يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، ثمّ يقوم مناد ينادي: سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم، فيقولون: أين الذين يحمدون الله في السرّاء والضرّاء؟ فيقومون، وهم قليل، فيدخلون الجنّة بغير حساب، ثمّ يقوم فينادى: أين الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ فيقومون، وهم قليل، فيدخلون الجنّة بغير حساب، ثمّ ينادى: أين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ فيقومون، وهم قليل، فيدخلون الجنّة بغير حساب، ثمّ يؤمر بسائر الناس فيحاسبون» .
{تَتَجافى:} تتنحّى وتتباعد.
{فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ...:} عن أبي هريرة يبلغ به النبيّ عليه السّلام قال:
«قال الله عزّ وجلّ: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» ، وتصديق [ذلك] في كتاب الله عزّ وجلّ: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ...}
الآية.
18 - {أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً:} ظاهرها عامّة، ولذلك قال: {لا يَسْتَوُونَ} وقيل: إنّ الوليد بن عقبة قال لعليّ: أنا أفصح منك لسانا، وأحد سنانا، وأردّ للكتيبة منك. فقال عليّ:
اسكت فإنّك فاسق، فأنزل الله. وذلك لا يبطل مذهب العموم؛ لأنّ أكثر آي القرآن على هذا السبيل.
19 - {فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً:} المغيرة بن شعبة، عنه عليه السّلام: «أنّ موسى عليه السّلام سأل ربّه أي رب، أيّ أهل الجنّة أدنى منزلة؟ قال: رجل يأتي بعد ما يدخل أهل الجنّة الجنّة، فيقال له: ادخل، فيقول: كيف أدخل، نزلوا منازلهم، وأخذوا أخذاتهم، فيقال: أترضى أن يكون لك ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: نعم، أي رب قد رضيت، فيقال له: إنّ لك هذا ومثله، فيقول: قد رضيت أي رب رضيت، فيقال له: إنّ لك هذا وعشرة أمثالها، فيقول: رضيت أي رب، فيقال له: فإنّ لك مع هذا ما اشتهت نفسك، ولذّت عينك» .
21 -عن مسروق، عن عبد الله قال: {الْعَذابِ الْأَدْنى} يوم بدر. وقال إبراهيم النخعي: إنّه السنون.
23 -لقوله: {فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ} ثلاثة أوجه: أحدها: أن يعود إلى قوله: