2 -تقع"أنّ"بعدها كثيرا ، كقوله تعالى وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وموضع (أن واسمها وخبرها) أي المصدر المؤول عنه - عند جميع النحاة - الرفع ، فقال سيبويه: في محلّ رفع مبتدأ ولا تحتاج إلى خبر لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه ، واختصت من بين سائر ما يؤول بالاسم بالوقوع بعد لو وقيل: في محلّ رفع مبتدأ والخبر محذوف ، ثم قيل: يقدر الخبر مقدما أي لو ثابت إيمانهم ، وقال ابن عصفور: بل يقدر هنا مؤخرا.
وذهب المبرد والزجاج والكوفيون إلى أن المصدر المؤول في محلّ رفع على الفاعلية ، والفعل مقدر بعدها ، أي (ولو ثبت أنهم آمنوا) . وهذا هو القول الراجح ، لأن (لو) تختص بالدخول على الأفعال.
قال الزمخشري: ويجب كون"أنّ"فعلا ليكون عوضا من الفعل المحذوف ، ورده ابن الحاجب وغيره بقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
وقالوا: إنما ذاك في الخبر المشتق لا الجامد كالذي في الآية. وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها الخبر مشتقا ، ولم ينتبه لها الزمخشري ، كما لم ينتبه لآية لقمان ، ولا ابن الحاجب وإلا لما منع من ذلك ، ولا ابن مالك ، وإلا لما استدل بالشعر ، وهي قوله تعالى وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ. ونحن نعترض على ابن هشام في وجه الاستشهاد بهذه الآية لأن"لو"في الآية الكريمة هي حرف مصدري وليست لو الشرطية.
3 -يغلب دخول"لو"على الماضي ، لذا فهي لم تجزم ، ولو أريد بها معنى"إن"الشرطية.