4 -جواب:"لو"فعل ماض مثبت أو منفي بما ، والغالب على المثبت دخول اللام عليه ، كقوله تعالى لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً ومن تجرده منها لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً والغالب على المنفي تجرده منها ، كقوله تعالى وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ ، أو مضارع منفي بلم كقول عمر"لو لم يخف اللّه لم يعصه".
5 -خداع وغرور:
قال المفسرون: لما نزلت بمكة وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا وهاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة أتاه أحبار اليهود وقالوا: يا محمد ، بلغنا أنك تقول: وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا أ تعنينا أم قومك؟
فقال عليه الصلاة والسلام: كلّا قد عنيت. قالوا: أ لست تتلو فيما جاءك أنا أوتينا التوراة فيها علم كل شي ء. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - هي في علم اللّه قليل ، وقد أتاكم اللّه بما إن عملتم به انتفعتم. قالوا: كيف تزعم هذا وأنت تقول (وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) فكيف يجتمع علم قليل مع خير كثير فأنزل اللّه هذه الآية. وقيل إن المشركين قالوا: إن القرآن وما يأتي به محمد يوشك أن ينفد فينقطع ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية.
[سورة لقمان (31) : آية 28]
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28)
الإعراب:
(ما) نافية (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (إلّا) للحصر (كنفس) متعلّق بخبر المبتدأ خلقكم بحذف مضاف أي كخلق نفس ..
جملة:"ما خلقكم ... إلّا كنفس"لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"إنّ اللّه سميع ..."لا محلّ لها في حكم التعليل.
[سورة لقمان (31) : الآيات 29 إلى 30]