وأما من الناحية الفقهية فإن الموضوع لا يدخل في باب العقيدة مطلقاً، بل يجب أن نعتقد أن كل ما يتوصل إليه الإنسان، إنما هو بإرادة الله وعلمه، فلو فرضنا أن طبيباً أو مجموعة من الأطباء غير المسلمين توصلوا إلى قضية التحكم في نوع الجنين، فهل معنى هذا أن إرادتهم وعلمهم غلب إرادة الله وعلمه؟!
لا يحق لمسلم أن يعتقد هذا وإلا خرج من الملة والدين والعياذ بالله، فإرادة الله هي الغالبة لا ريب، والنتيجة النهائية التي تحصل هي إرادة الله، والله عز وجل هو الذي أقدرنا على ذلك، فالمسألة ليست عقائدية قطعاً وإنما هي: هل حلال أن نفعل ذلك أم حرام؟ ومن ناحية أخرى، فإن هذا الموضوع ليس فيه تغيير لخلق الله، فالحيوان المنوي هو الحيوان المنوي، والبويضة هي البويضة، وإنما هناك تدخل من الإنسان في أن تلقح هذه البويضة بنوع من الحيوان المنوي، فهنا لا تغيير لخلق الله تبارك وتعالى، والله له الخلق والأمر، والحيوان المنوي خلقه والبويضة خلقه، والموضوع يدخل في قضية الأحكام.