فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352540 من 466147

وَسَخَّرَ .. أي ذلّلهما بالطلوع والأفول تقديرا للآجال، وإتماما للمنافع، وجعل الطلوع والغروب في وقت محدد لا يتجاوزه ولا يقصر عنه، وينتهي وجودهما بانتهاء السموات والأرض يوم القيامة.

ومن قدر على هذه الأشياء، فلا بدّ من أن يكون عالما بها، والعالم بها عالم بأعمالكم. وقد فعل الله تعالى ذلك(الزيادة والنقص في الليل والنهار وتسخير

النيرين)لتعلموا وتقرّوا بأن الله هو الإله الحق، وأن ما عداه باطل زائل لا وجود له ولا حقيقة له، وأن الله هو العلي في مكانته، الكبير في سلطانه.

6 -قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي آية أرضية دالة على قدرة الله تعالى، فهو الذي جعل الماء قادرا على حمل السفن، وسيّرها إما بالهواء، وإما بتعليم الإنسان وإلهامه الاستفادة من الطاقة البخارية أو النفطية أو الذرية أو الكهربائية لجريها السريع.

كل ذلك ليرينا الله تعالى بعض آياته، ويجعلنا نشاهد بعض مظاهر قدرته في البحار، وفي ذلك علامات وعبر وعظات لكل صبّار على قضاء الله، شكور على نعمائه،

قال صلّى الله عليه وسلّم في الحديث المتقدم تخريجه: «الإيمان نصفان: فنصف في الصبر، ونصف في الشكر» .

وقال الشعبي: الصبر نصف الإيمان، والشكر نصف الإيمان، واليقين: الإيمان كله، ألم تر إلى قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 21/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت