وروى أحمد عن أنس اما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لعبت الحبشة بحرابها فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم وعن محمد بن حاطب الجمحي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدّف في النكاح - رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه فظهر ان المحرم من الغناء ما يدعوا إلى الفسق ويشغل عن ذكر الله وما ليس كذلك فليس بحرام غير انه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضى الله عنهم استماع الغناء تقربا إلى الله تعالى ولأجل ذلك ما اختار الكرام من النقشبندية وغيرهم ارتكابه وان لم يرتكبوا الإنكار عليه والله أعلم - لِيُضِلَّ الناس عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي عن دينه أو ذكره وقراءة كتابه قرأ ابن كثير وأبو عمرو «ورويس يخلف عنه - أبو محمد» ليضلّ بفتح الياء على صيغة المجرد بمعنى يلبث على ضلاله ويزيد فيه بِغَيْرِ عِلْمٍ بحال ما يشتريه أو بالتجارة حيث استبدل اللهو بقراءة القرآن وقال قتادة بحسب المؤمن الضلالة ان يختار حديث الباطل على حديث الحق وَيَتَّخِذَها أي آيات الله قرأ حمزة «وخلف - أبو محمد» والكسائي ويعقوب وحفص بالنصب عطفا على قوله ليضل والباقون بالعطف على قوله يشترى بالرفع هُزُواً مهزوّا به سخرية أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (6) ذو اهانة.
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى لا يتوجه إليه مُسْتَكْبِراً متكبرا الجملة الشرطية عطف على يشترى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها حال من المستكن في ولّى أو مستكبرا أو استئناف كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ قرأ نافع اذنه بلفظ المفرد على ارادة الجنس وَقْراً ثقلا مانعا من السماع بدل من كان لّم يسمعها أو حال من المستكن في لم يسمعها أو استئناف فَبَشِّرْهُ أي أخبره وذكر البشارة على التهكم بِعَذابٍ أَلِيمٍ (7) يحيق به.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8) أي نعيم الجنات عكس للمبالغة.
خالِدِينَ فِيها حال مقدر من الضمير في لهم أو من جنات والعامل ما تعلق به اللام أي مقدرا خلودهم فيها إذا دخلوها وَعْدَ اللَّهِ أي وعد الله وعدا