واختلف في قوله عز وجل {ظاهرة وباطنة} على أقوال: فقال عكرمة عن ابن عباس: النعمة الظاهرة: القرآن والإسلام ، والباطنة: ما ستر عليك من الذنوب ولم يعجل عليك بالنقمة ، وقال الضحاك: الظاهرة حسن الصورة وتسوية الأعضاء والباطنة المعرفة ، وقال مقاتل: الظاهرة تسوية الخلق والرزق والإسلام ، والباطنة ما ستر من الذنوب ، وقال الربيع: الظاهرة الجوارح والباطنة القلب ، وقال عطاء الظاهرة تخفيف الشرائع والباطنة الشفاعة ، وقال مجاهد: الظاهرة ظهور الإسلام والنصر على الأعداء والباطنة الإمداد بالملائكة ، وقال سهل بن عبد الله: الظاهرة اتباع الرسول والباطنة محبته ، وقيل الظاهرة تمام الرزق والباطنة تمام الخلق ، وقيل الظاهرة الإمداد بالملائكة والباطنة إلقاء الرعب في قلوب الكفار ، وقيل الظاهرة الإقرار باللسان والباطنة الاعتقاد بالقلب ، وقيل الظاهرة البصر والسمع واللسان وسائر الجوارح الظاهرة ، والباطنة القلب والعقل والفهم وما أشبه ذلك ، ويروى في دعاء موسى: عليه السلام إلهي دلني على إخفاء نعمتك على عبادك ، فقال: أخفى نعمتي عليهم النفس ، ويروى أن أيسر ما يعذب به أهل النار الأخذ بالأنفاس ، ونزل في النضر بن الحارث وأبي بن خلف وأشباههم كانوا يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم في الله تعالى وفي صفاته.