فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350155 من 466147

والمعنى: فانظروا إلى آثار المطر من النبات والأشجار، وأنواع الثمار والأزهار والزرائع التي بها يكون الخصب.

{كَيْفَ يُحْيِ} الله سبحانه وتعالى {الْأَرْضَ} بالآثار والنبات {بَعْدَ مَوْتِهَا} ؛ أي: بعد يبسها. قال في"الإرشاد": {كَيْفَ ..} إلخ. في حيز النصب بنزع الخافض، وكيف معلق لانظر؛ أي: فانظروا إلى كيفية الإحياء البديع للأرض بعد موتها، والمراد بالنظر: التنبيه على عظيم قدرته، وسعة رحمته مع ما فيه من تمهيد أمر البعث.

{إِنَّ ذَلِكَ} الإله العظيم الشأن، الذي قدر على إحياء الأرض بعد موتها

{لَمُحْيِ الْمَوْتَى} ؛ أي: لقادر على إحيائهم في الآخرة، وبعثهم ومجازاتهم، فإنه إحداث لمثل ما كان في مواد أبدانهم من القوى الحيوانية، كما أن إحياء الأرض بالمطر إحياء لمثل ما كان فيها من القوى النباتية.

{وَهُوَ} سبحانه وتعالى {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} أراده، {قَدِيرٌ} ؛ أي: قادر تام القدرة؛ أي: مبالغ في القدرة على جميع الأشياء التي من جملتها إحياء قالب الإنسان بعد موته في الحشر، وإحياء قلبه بعد موته في الدنيا؛ لأن نسبة قدرته إلى جميع الممكنات على حدّ سواء، رجع كل شيء إلى قدرته فلم يعظم عليه شيء، فقدرة الله سبحانه هي الكاملة، بخلاف قدرة العبد، فإنها مستفادة من قدرة الله تعالى.

وقرأ الحرميان - نافع وابن كثير - وأبو بكر وأبو عمرو: {إلى أثر} بالإفراد وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي: {آثار} بالجمع. وقرأ سلام: {إثر} بكسر الهمزة وإسكان الثاء، وقرأ الجحدري وابن السميفع وأبو حيوة: {تحي} بالتاء للتأنيث، والضمير عائد على الرحمة أو على الآثار على قراءة من قرأ بالجمع، وقرأ زيد بن علي: {نحي} بنون العظمة، والجمهور: {يحيي} بياء الغيبة والضمير لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت