فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352147 من 466147

أجيب: بأنه كان يعلم أنّ ابنه معترف بوجود الإله فما أمره بهذا المعروف بل نهاه عن المنكر الذي ترتب على هذا المعروف ، وأمّا ابنه فأمره أمراً مطلقاً والمعروف يقدم على المنكر ، ولما كان القابض على دينه في غالب الأزمان كالقابض على الجمر قال له {واصبر} صبراً عظيماً بحيث تكون مستعلياً {على ما} أي: الذي {أصابك} أي: في عبادتك وغيرها من الأمر بالمعروف وغيره سواء أكان بواسطة العباد أم لا كالمرض ، وقد بدأ هذه الوصية بالصلاة وختمها بالصبر لأنهما ملاك الاستعانة قال تعالى {واستعينوا بالصبر والصلاة} (البقرة: (

وأخرج أحمد عن هشام ابن عروة عن أبيه قال: مكتوب في الحكمة يعني حكمة لقمان عليه السلام لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك بسيطاً تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطايا. وقال: مكتوب في الحكمة أو في التوراة الرفق رأس الحكمة ، وقال: مكتوب في التوراة كما تَرحمون تُرحمون ، وقال: مكتوب في الحكمة كما تزرعون تحصدون ، وقال: مكتوب في الحكمة أحبب خليلك وخليل أبيك ، وقيل للقمان: أي الناس شر؟ قال: الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئاً ، ومن حكمته أنه قال: أقصر عن اللجاجة ولا أنطق فيما لا يعنيني ولا أكون مضحاكاً من غير عجب ولا مشاء لغير أرب ، ومنها من كان له من نفسه واعظ كان له من الله حافظ ومن أنصف الناس من نفسه زاده الله بذلك عزاً ، والذل في طاعة الله أقرب من التعزز بالمعصية ، ومنها أنه كان يقول ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواطن: الحليم عند الغضب ، والشجاع عند الحرب ، وأخوك عند حاجتك إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت