وقال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال هو الغناء والله الذي لا إله إلا هو يرددها ثلاث مرات وقال إبراهيم النخعي الغناء ينبت النفاق وقيل: هو كل لهو ولعب وقيل: هو الشرك {ليضل عن سبيل الله} يعني عن دين الإسلام وسماع القرآن {بغير علم} يعني يفعله عن جهل وحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق {ويتخذها هزواً} أي يتخذ آيات الله مزحاً {أولئك} يعني الذين هذه صفتهم {لهم عذاب مهين} .
{وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبراً} أي لا يعبأ بها ولا يرفع رأساً {كأن لم يسمعها} أي يشبه حاله في ذلك حال من لم يسمعها وهو سامع {كأن في أذنيه وقراً} أي ثقلاً ولا وقر فيهما {فبشره بعذاب أليم إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم خالدين فيها وعد الله حقاً} يعني وعدهم الله ذلك وعداً حقاً وهو لا يخلف المعياد {وهو العزيز الحكيم} قوله تعالى {خلق السماوات بغير عمد} قيل إن السماء خلقت مبسوطة كصفحة مستوية وهو قول المفسرين وهي في الفضاء والفضاء لا نهاية له وكون السماء في بعضه دون بعض ليس ذلك إلا بقدره قادر مختار وإليه الإشارة بقوله بغير عمد {ترونها} أي ليس لها شيء يمنعها الزوال من موضعها وهي ثابتة لا تزول وليس ذلك إلا بقدرة الله تعالى.
وفي قوله ترونها وجهان: أحدهما أنه راجع إلى السماوات أي ليست هي بعمد وأنتم ترونها كذلك بغير عمد.